• شارك على:

وثيقة لوزارة التربية (1964): اكتساب التلميذ صفات المواطن المسلم الصالح الراسخ العقيدة هدف يجب تحقيقه

 

 

تعود الوثيقة التي ينشرها موقع "الشاهد" بمناسبة العودة المدرسية، إلى أكتوبر 1964 عندما وجّه كاتب الدولة للتربية القومية محمود المسعدي (6 ماي 1958- 24 أكتوبر 1968) هذا المنشور إلى الإطار التربوي، وتضمّن توجيهات تتعلق بالعناية بالتلميذ من حيث ثقافته الدينية وتكوينه الروحي، بما يفضي، "مع تقدمه في المعرفة إلى أن تنتهي به هذه المرحلة من التكون إلى اكتساب صفات المواطن المسلم الصالح الراسخ العقيدة المتحلّي بفاضل الأخلاق".

ومن أبرز ما ورد في المنشور، إضافة إلى المادة التربوية، "ضبط سلوك التلميذ في المدرسة وخارجها حتى تنمو عنده الروح الدينية والأخلاقية الصحيحة"، وذلك عن طريق "حمل المعلمين وأساتذة التربية الدينية على تحريض تلامذتهم على أداء واجباتهم الدينية دون إكراه"، و"السعي في توفير إمكانية القيام بالشعائر الدينية للتلامذة وذلك مثلا بتخصيص قاعات للصلاة بالمبيتات المدرسية كلما أمكن ذلك وتحريض التلاميذ على أداء صلاة الجمعة". ويعتبر "الاستهتار بالقيم الدينية والأخلاقية قولا أو فعلا من طرف التلامذة موجبا للعقاب المدرسي بما في ذلك الإحالة على مجلس التأديب والطرد إن دعت الحال".

وحذّر المنشور الوزاري من أن "تشتمّ من أقوال المدرّس أو مواقفه أثناء الدرس رائحة الاستخفاف بالقيم الدينية والأخلاقية الصحيحة".

ورغم تشديد المنشور الوزاري على القيم والمضامين الدينية والثقافية الإسلامية، إلاّ أنّه لم يتطرق إلى عامل تعزيز مكانة اللغة العربية في التعليم باعتبارها مكونا رئيسا من مكونات الهوية. فقد هيمن الفرنسية على جميع المواد وشملت إضافة إلى المواد العلمية الفلسفة والتاريخ والجغرافيا حتى منتصف السبعينات من القرن الماضي.

وتأتي أهمية الوثيقة من جهة كونها تلقي الضوء على محتوى البرامج التربوية، الدينية خاصة، خلال الستينات من القرن الماضي، باعتباره خيار دولة لتكوين الشباب التونسي تربويا. وبالاطلاع على هذا المحتوى نجد تكوينا إسلاميا فكريا، من المفارقات أنّه أصبح بعد 3 عقود من ذلك التاريخ، حتى اليوم، محل رقابة شديدة ومثيرا للجدل باعتباره يساهم في تكوين جيل يجد نفسه تلقائيا متوجها لتبنّي تيار فكري محافظ. وتثار هذه الانتقادات رغم أنّ واضعي ذلك المحتوى هم من المحسوبين على التيار الموصوف بـ"التغريبي"، بل جاءت التعليمات من الأديب محمود المسعدي أبرز رموز الساحة الثقافية التونسية.

وفي ما يلي نصّ الوثيقة:

الجمهورية التونسية

كتابة الدولة للتربية القومية

تونس في 8 أكتوبر 1964

منشور رقم5/د

من كاتب الدولة للتربية القومية إلى رئيسات ورؤساء المعاهد الثانوية والفنية والإعدادية ومدارس ترشيح المعلمات والمعلمين.

والسادة متفقدي التعليم الثانوي والإعدادي

والسادة متفقدي المدارس الابتدائية

والسيدات والسادة مديرات ومديري المدارس الابتدائية

1

أمّا بعد فأنتم على علم بما جاءت به توجيهات فخامة رئيس الجمهورية في عدة مناسبات من دعوة مستمرة إلى تقوية الروح الدينية والأخلاقية والوطنية في أفراد الشعب التونسي عامة، والشباب الناشئ منه خاصة، حتى تقوم هذه الروح بدورها الأساسي كعامل فعال من عوامل تقدم الوطن، وكمرجع ترجع الأمة إلى مبادئه وقيمه ومثله العليا في اتّباع السلوك الأفضل، والعمل الجماعي المخلص اللذين يضمنان رفع مستواها في جميع الميادين، ويساعدان على تحقيق حضارة قيمة تكون فيها مقتضيات الرقي العلمي والفني والاقتصادي والمادي بصفة عامة خاضعة دائما لسلّم القيم الروحية مكتسبة منها، ومنها وحدها معناها الأصيل.

2

وقد جاءت البرامج الرسمية للتعليم التي أنتم وكامل هيئة المربّين مكلفون بتطبيقها في مختلف المدارس على اختلاف درجاتها، مستجيبة لهذه التوجيهات السامية إذ جعلت من بين الأهداف الأساسية للتربية في مدارسنا القومية إحياء القيم الحقيقية من حضارتنا العربية الإسلامية، فكانت بذلك نقطة تحوّل فاصلة حاسمة بين عهد بائد كانت فيه برامج التربية الدينية والأخلاقية والوطنية منقوصة أو مفقودة تماما، وعهد جديد أصبحت فيه تلك التربية عنصرا جوهريا من عناصر تكوين النشء التونسي، تبتدئ من دخول المدرسة الابتدائية وتستمر طوال سنوات التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي حسب تدريج يتماشى مع السنّ الذهني للطفل ومع تقدمه في المعرفة إلى أن تنتهي به هذه المرحلة من التكون إلى اكتساب صفات المواطن المسلم الصالح الراسخ العقيدة المتحلّي بفاضل الأخلاق.

3

وكما ورد ذلك في البرامج الرسمية والتوجيهات والبيانات التي تصحبها والتي هي مرجع كل مربّ في كل مدرسة، وقد ظهر من الصالح تذكيرها خاصة فيما يتعلق بالتربية الدينية:

أ) إنّ هذه التربية تبتدئ من السنة الأولى من التعليم الابتدائي وتشتمل طوال الدراسة الابتدائية على ثلاث مواد رئيسية، أوّلا تحفيظ الطفل وتفهيمه لجملة من السور والآيات القرآنية تحفيظا وتفهيما يرميان إلى تزويده بجملة من مبادئ الدين الإسلامي تكون النواة الأولى في تكوينه الديني وتربيته الإسلامية، وتمكينه من القيام بواجباته الدينية ومنها الصلاة خاصة، وتزويده بنصيب مختار من قصص القرآن يجد فيه من القيم الأخلاقية والمثل العليا ما يحسّن أخلاقه ويهذّب سلوكه. ثانيا، تعليم التلميذ العبادات تعليما يهدف إلى تعريفه أمور دينه وحمله على القيام بها قياما عمليا مستمرا، ليكون مسلما صالحا، وإلى تكوين شعوره الديني وتنشئته تنشئة منسجمه مع وسطه الديني. ثالثا، تربية التلميذ أخلاقيا تربية ترمي إلى إيقاظ الضمير والشعور بالواجب وحمل التلميذ على التفكير في المبادئ الأخلاقية وتكوين الإرادة الأخلاقية عند الطفل حتى يتعود التوفيق بين سلوكه وبين المبادئ الأخلاقية.

وقد جعلت البرامج الرسمية هذا التكوين الأخلاقي مقرونا بالتربية الدينية مركّزا على الآيات القرآنية والأحاديث النبوية حتى تكون نتيجته تربية أخلاقية إسلامية صميمة.

ب) ونفس هذه المبادئ العامة هي التي يستمر العمل بمقتضاها في باب التكوين الديني والأخلاقي في مرحلة التعليم الإعدادي والثانوي.

وقد لخصت البرامج الرسمية أهداف هذه المادة بالمرحلة الثانوية في "تنمية الشعور الديني في الشباب الناشئ وإيقافه على أصول الدين خالصة مما يمكن أن يعتريها من شبهات وأباطيل وتقوية الميل فيه إلى القيام بالواجبات الدينية منذ الصغر حتى تكون أعماله صادرة عن عقيدة واقتناع، وتحقيق الانسجام بين تربيته وبين وسطه الديني". وأضافت التوجيهات المصاحبة للبرنامج مؤكدة على أستاذ التربية الدينية "أن يجتنب التعليم النظري البحت وسرد المعلومات لأنّ التربية ليست معلومات تحفظ وحقائق تخزن وإنّما هي روح تتكون وإحساس ينمو عن طريق الفهم الواضح والممارسة الفعلية، فلا بدّ أن يدرك التلميذ بطريقة عملية الدور الذي قام به الإسلام ويستطيع أن يقوم به في رفع مستوى الأخلاق وتنظيم حياة الجماعات".

وقد اقتضت قاعدة التدرج في التعليم بحسب تقدم السن الذهنية للطفل أن تصطبغ برامج التربية الدينية في المرحلة الثانوية بصبغة جديدة لم تكن لها في التعليم الابتدائي: فهي من ناحية أوسع واشمل، وهي من ناحية أخرة أدعى إلى التثقيف وتصويب التفكير في المسائل الدينية، وأبعد عن التلقين البسيط الذي كان هو شأنها في الابتدائي. لذلك جاءت محتوية في السنوات الثلاث الأولى من التعليم الثانوي وطوال الدراسة الإعدادية على المواد الرئيسية الآتية: 1) عموميات عن التدين ومزاياه والشرائع السماوية، الإسلام ومبادئه وموقفه من الأديان السماوية الأخرى وتحريره للبشر وكونه دين عقيدة وعمل، الإيمان بالله وغرس محبته في النفاس، الرسالة والرسل وصفاتهم وأشهرهم، خاتم الرسل محمد وسيرته.. إلخ. 2) العبادات مفصلة ببيان أحكامها وتواريخ تشريعها وحكمة مشروعيتها إلخ 3) المعاملات الإسلامية، نظام الأسرة في الإسلام، مكانة المرأة فيه، الزواج، حقوق الآباء والأبناء وواجباتهم، حقوق ذوي القربى وواجباتهم، الطلاق، الميراث، المعاملات المالية وأنواعها وأحكامها، الأسس الأخلاقية للتعامل في الإسلام إلخ.

أمّا في السنوات الثلاث الأخيرة من التعليم الثانوي خاصة، فالبرامج تشتمل على: 4) نظام الدولة في الإسلام، الأسس العامة لذلك: التضامن الاجتماعي والعدل، الشورى، الخلافة، القضاء ومشاهير القضاء في الإسلام، العلاقات الدولية في الإسلام، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلخ 5) مصادر التشريع في الإسلام: القرآن، نزوله، وتاريخ جمعه وقراءاته والتشريع به، خصائص التشريع الإسلامي العامة: التيسير ورفع المشقة، حق الله وحق العبد، تغليب المصلحة إلخ 6) الاجتهاد في الإسلام، أحكامه وتطوره عبر العصور، حركة الإصلاح في الإسلام من ابن تيمية إلى محمد عبده.

وينضاف إلى هذا كله في السنة السادسة الختامية من التعليم الثانوي برنامج خاص لدراسة الفلسفة والتفكير الإسلامي يشتمل على المواد الآتية: (القرآن ومشاكل التفسير، المذاهب الفقهية فيما بين العقل والنقل، الفلسفة اليونانية وتأثيرها في التفكير الإسلامي) ثم على (الحركات الفكرية في الإسلام، كالكلام والمعتزلة والأشعرية) ثم على (أعلام الفلسفة الإسلامية من الكندي إلى ابن خلدون) ثم على (التفكير الإسلامي الحديث من جمال الدين الأفغاني إلى محمد عبده).

4

ولئن كان من الواضح بعد هذا التذكير بالبرامج الرسمية ومادته وأهدافها أنّها كفيلة بأن تحقق من جهة رصيدا ثرية من الثقافة العلمية الدينية الصحيحة، ومن جهة أخرى تربية دينية وأخلاقية إسلامية كاملة لناشئتنا المتعلمة. فمما لا شك فيه، في الآن نفسه أنّ النتائج المرجوّة منها تتطلب وقتا طويلا لتصبغ كامل الناشئة بصبغتها ولتخرج لنا أجيالا مطردة مطبوعة بطابعها، مع العلم بأنّه لم يتخرج لنا إلاّ في هذه السنة الجيل الأول الذي وقع تكوينه بحسب تلك البرامج.

(...) لاحظت، خلال المرحلة الانتقالية التي كان لا بد من اجتيازها لبلوغ الأهداف القصوى من هذه البرامج المحكمة، ظواهر ضعف في الشعور أو في السلوك الديني والأخلاقي عند قسم من الشباب المتعلم، الأمر الذي استرعى انتباه الحكومة على رأسها فخامة رئيس الجمهورية.

5

وبقطع النظر عن الوسائل الأخرى من بيداغوجية وغيرها التي ينبغي استعمالها لتلافي هذه الحالة والتي هي بصدد الدرس من جهة أخرى فإنّه ينبغي تعزيز العمل التربوي في ميدان التكوين الديني والأخلاقي باتخاذ جملة من التدابير العملية العاجلة ابتداء من السنة الدراسية الحالية، تجدونها مبيّنة فيما يلي:

 

أوّلا: ضبط سلوك التلميذ في المدرسة وخارجها حتى تنمو عنده الروح الدينية والأخلاقية الصحيحة، لا بالمعرفة النظرية فقط، بل أيضا بترويض النفس على ذلك وبالممارسة والتمرين والقيام الفعلي بالواجبات الدينية والأخلاقية كما أوصت بذلك البرامج والتوجيهات الرسمية المذكورة آنفا.

ولبلوغ هذه الغاية، ينبغي:

أ): ينبغي حمل المعلمين وأساتذة التربية الدينية على تحريض تلامذتهم على أداء واجباتهم الدينية عن إيمان وعقيدة ودون إكراه وذلك بأن يسهر المعلمون والأساتذة على تعويد تلامذتهم ذلك وتدريبهم عليه تدريبا عمليا.

ب): على مديري المدارس السعي في توفير إمكانية القيام بالشعائر الدينية للتلامذة وذلك مثلا بتخصيص قاعات للصلاة بالمبيتات المدرسية كلما أمكن ذلك وتحريض التلاميذ على أداء صلاة الجمعة، ويكلف كل أسبوع، حسب قاعدة التطوع أو التداول، معلم أو أستاذ باختيار جماعة من التلامذة ليؤدوا صلاة الجمعة في رفقته بالمسجد الجامع القريب من مدرستهم، وإذا كان التلامذة مقيمين فإنّه يفع إرفاقهم إلى الجامع بقيم يسهر عليهم.

ج): يعتبر الاستهتار بالقيم الدينية والأخلاقية قولا أو فعلا من طرف التلامذة موجبا للعقاب المدرسي بما في ذلك الإحالة على مجلس التأديب والطرد إن دعت الحال. ويدعون في هذا الصدد إلى ملازمة الآداب الدينية والسلوك الأخلاقي الفاضل خارج المدرسة كما في داخلها، ويحرّضون خاصة على تجنب كل ريبة أو شبهة في العلاقات بين الفتيان والفتيات وكل ما يكون منافيا للمرافقة العفيفة والمصاحبة الطاهرة وينبّهون إلى أنّ كل ما قد يبلغ إلى علم هيئة التدريس مما قد يرتكب في هذا الباب يكون داعيا إلى معاقبتهم وإحالتهم على مجلس التأديب، إن اقتضى الحال.

هـ): في ما يتعلق خاصة بالزي والهندام وبالنسبة للفتيات بصفة أخص، يمنع منعا كليا على التلامذة أن يقدموا المدرسة فيما يشبه التبرج أو الخلاعة أو ينافي الحياء والاحتشام من اللباس.

 

ثانيا: السهر على احترام القيم الدينية والأخلاقية من طرف رجال التعليم الاحترام الواجب. وذلك عملا بالقاعدة الأصولية في مهنة التربية التي تجعل المربّين مسؤولين أمام تلامذتهم بسلوكهم، إذ لا فائدة في أن يربّوا فيهم الروح الدينية أو الأخلاقية بالدرس ويفسدوها عليهم بالمثال.

ولئن كان يتعين هذا الواجب بصفة خاصة على أساتذة التربية الدينية والأخلاقية، فإنّه يتعيّن بصفة عامة على كامل هيئة التعليم، بحيث لا يُغتفر لقيّم أثناء قيامه بعمله أو لمدرس أثناء درس لغة أو أدب أو تاريخ أو فلسفة أو رياضيات أو علوم، أن لا يغتنم كل فرصة سانحة لإبراز القيم الروحية والتحريض على امتثالها، فضلا عن أن تشتمّ من أقواله أو مواقفه أثناء الدرس رائحة الاستخفاف بالقيم الدينية والأخلاقية الصحيحة. وفي هذا الصدد ينبغي أن يقع باللطف اللازم واللياقة المناسبة تنبيه المعلمين والأساتذة الأجانب إلى تجنب كل ما لا يتماشى مع هذه التعليمات وما قد يأتونه أحيانا، عن حسن نية وجهلا بآدابنا وأخلاقنا الإسلامية، ولكن يكون سيء الأثر على تلامذتنا.

 

ثالثا: تكوين لجنة مدرسية لرعاية الدين والأخلاق في كل مدرسة إعدادية وثانوية تتركب من مدير المدرسة ومن بعض أساتذة التربية الدينية والوطنية وممثلين عن شعبة الأساتذة الدستورية وعن الشبيبة المدرسية، ويمكن أن يوجه نشاط هذه اللجنة إلى:

أ): تنظيم احتفالات داخل المدرسة أو خارجها لإحياء المواسم الدينية.

ب): تنظيم محاضرات كلما دعت الحاجة غلى ذلك لتقوية الوعي الديني والضمير الأخلاقي وتعزيز السلوك المطابق لهما.

ج): ربط الصلة بين هذه اللجنة من جهة، والمنظمات القومية من جهى أخرى، للتعاون على تحقيق رعاية القيم الدينية والأخلاقية.

هذا، وإنّي أرجو من كافة مديري المدارس الابتدائية والمعاهد الإعدادية والثانوية أن يحيطوا جميع أفراد أسرة التعليم بالتدابير التي جاء بها هذا المنشور، وأن يحرصوا على تطبيقها بكل حزم وبكل صرامة إذا اقتضى الحال.

وفي النهاية ورفعا لكل لبس، أرجو أن يستقر في أذهان الجميع أنّ هذه التدابير كلها ينبغي أن تفضي إلى قيام كل فرد بواجبه الديني والأخلاقي عن غيمان واقتناع ودون إكراه، إذ "لا إكراه في الدين" وبذلك يمكن إن شاء الله أن نحقق للشباب مستوى روحيا وأخلاقيا أرفع وحياة أسعد. والسلام.

كاتب الدولة للتربية القومية

محمود المسعدي

>