تالة تسقط كل رموز النظام وتتمرّد على سلطة بن علي

تالة تسقط كل رموز النظام وتتمرّد على سلطة بن علي

 


 

 

 

أكدت مصادر السبيل أونلاين منذ قليل أن معتمدية تالة التابعة لولاية القصرين (وسط غرب تونس) ، خرجت فيها الأوضاع عن سيطرة قوات البوليس التي لم تدخر كل وسائل القمع الشرس لإخماد غضب السكان عن أوضاعهم المعيشية المتردية . فقد قام المواطنون الغاضبين بحرق دار التجمع (الحزب الحاكم) ومقر المعتمدية ومبنى منطقة الشرطة وعدد كبير من سيارات الشرطة بالكامل .

 

وشدد المصدر على أن المظاهرات الإحتجاجية في معتمدية تالة بدأت منذ منصف النهار من يوم الاثنين 03 جانفي 2011 واستمرت الى منتصف الليل ، وقد تدخلت قوات البوليس بشراسة ومارست قمعا شديدا ونفذت اعتقالات واسعة ، وأكد نفس المصدر أن المعتقلين وقع نقل أغلبهم إلى مقرّ أمن الدولة بالعاصمة تونس وأخضعوا للتحقيق والتعذيب الشديد .

 

وأضاف المصدر أن تعزيزات كبيرة قدمت إلى تالة منذ يوم أمس الثلاثاء 04 جانفي من مدينتي سوسة والمهدية ، وتشكّلت تلك التعزيزات الأمنية من قوات الشرطة وفرق بوليسية متنوعة قدموا على متن حافلات وسيارات كثيرة لقمع الإحتجاجات في تالة .

 

ويسيطر على الأوضاع في المدينة خلال النهار قوات البوليس والتي إستخدمت كل وسائل القمع وبلغ بها الحال إلى استخدام القنابل المسيلة للدموع للإعتداء على المواطنين داخل بيوتهم ، بينما يسيطر المتظاهرون على المعتمدية أثناء الليل ، وقد أصبحت جلّ احتجاجاتهم تجرى في الليل رغم قطع التيار الكهربائي على المدينة .

 

 المصدر : السبيل أونلاين (محجوب في تونس) ، بتاريخ 05 جانفي 2011  


تالة ... بعد يوم ثقيل من المداهمات والاعتقالات مشادات عنيفة تنطلق هذا المساء
 



شهدت  مدينة تالة  هذا اليوم  الاربعاء 05 /01 / 2011 يوما طويلا  من المداهمات من طرف قوات  الامن  التي ازدادت عدة  وعددا هذا اليوم  بهدف اعتقال  التلاميذ  والشباب  المعطلين عن العمل  ووقعت  بالفعل اعتقالات  كبيرة يجهل الى حد الساعة عددهم  بدقة كما  تعرض بعض الاطار  التربوي الى  استفزازات  واعتداءات لفظية واحيانا الى اعتداءات  بدنية مثل  الاعتداء الذي تعرض له  المعلمان سمير  هداوي  وفيصل جباري كما  تعرض احد عملة التربية وهو  مطيع هيشري  الى اعتداء  ثم الى ايقاف  وردا على هذه الاعتداءات  نفذ  معلمو  عدة مدارس اضرابا عن العمل .


من  ملامح  هذا اليوم  ايضا  اضافة  الى المداهمات والاعتقالات  شلل الحركة التجارية حيث  ان المتاجر   والمخابز   كانت في اغلبها مغلقة في اغلبها مغلقة وفضل الكثير من الاهالي البقاء في منازلهم  في هذا الجو  المشحون .


وردا على هذا اليوم الثقيل  انطلقت في السادسة  مساء  وبعض الدقائق   ومع بداية نزول الظلام   مواجهات ومشادات عنيفة  جدا  بين الشباب الغاضب  من المعطلين  والتلاميذ  وعناصر الامن وهذه البداية  المبكرة  للمواجهات   تنبئ  ان هذه الليلة قد تكون ثقيلة جدا ايضا

مراسلة  خاصة بالمرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية

--
المرصد التونسي للحقوق و الحريات النقابية
Observatoire tunisien des droits et des libertés syndicaux
 


إتحاد أصحاب الشهادات المُعطلين عن العمل
بيــــــان : تالة لن تستسلم
تونس في 06 جانفي 2011
 


شهدت مدينة تالة منذ يوم الإثنين 03 جانفي 2011  هبّة نضالية جماهيرية ضد البطالة و التنمية الجهوية الغير العادلة.و قد جوبهت هذه التحركات الشعبية السلمية بحملة قمعية شرسة و بربرية قوامها آلاف من قوات البوليس و الغاز المسيل للدموع و المزمجرات .
و قد اشتدت الحملة القمعية اليوم عبر المداهمات للمنازل و المحال التجارية و التي أسفرت على عشرات من المصابين و اعتقال العديد من شباب المدينة.
إن إتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل يعبر عن:
- إدانته للسلوك القمعي في مواجهة حق التظاهر و التجمع.
- تضامنه المطلق مع شباب تالة و مواطنيها في نضالهم المستميت من أجل الحق في الشغل و في التنمية العادلة.
- دعوته لكافة القوى الديمقراطية و النقابية للوقوف إلى جانب المعطلين من أجل حقهم في التنظيم و الاحتجاج ضد التهميش و الإقصاء.


لن يكلفنا النضال أكثر مما كلفنا الصمت


إتحاد أصحاب الشهادات المُعطلين عن العمل
u.d.chomeurs@gmail.com
 


الحرية لكل المساجين السياسيين و حالات انتحار جديدة


توفي الشاب محمد البوعزيزي متأثرا بحروقه البليغة بعد 18 يوما من محاولته الانتحار حرقا أمام مقر ولاية سيدي بوزيد إثر الاعتداء عليه من قبل أعوان الشرطة البلدية ورفض مقابلته بالولاية لتقديم شكوى ضدهم، وشهدت ولاية سيدي بوزيد اليوم الأربعاء 05 جانفي 2011 موكب جنازته بمشاركة أكثر من 5000 مواطن في ظل تواجد أمني كثيف.


وإذا كانت حادثة محاولة الانتحار قد أثارت غضبا شعبيا واسعا في سيدي بوزيد امتد إلى كامل البلاد دفاعا عن كرامة المواطن وحقه في الشغل وفي التنمية العادلة بين الجهات فإن نبأ وفاته قد خلف حزنا عميقا في نفوس التونسيين والتونسيات وخاصة في صفوف الشباب وفي مقدمتهم العاطلين عن العمل من أصحاب الشهادات العليا وعموم التلاميذ والطلبة الذين تهدد البطالة مستقبلهم.


ومما يزيد الوضع خطورة إقدام السيد محمد سليمان البالغ من العمر 52 عاما على الانتحار شنقا بالغابة وهو أصيل مدينة الشابة وأب لأربعة أبناء اثنان منهم من حاملي الشهادات العليا العاطلين عن العمل، علما بأن المنتحر مصاب بالقصور الكلوي وهو ما يستوجب خضوعه دوريا لتصفية الدم، إلا أن محاولاته المتكررة للحصول على بطاقة علاج ومساعدته على تحمل مصاريف العلاج قوبلت بالتسويف من قبل معتمد مدينة الشابة.


وفي مدينة قبلي حاول المواطن العاطل عن العمل زكرياء ماضي الانتحار حرقا وتم نقله إلى مستشفى صفاقس، أما في المتلوي فقد حاول الشاب مصطفى جوهري (30 عاما) الانتحار حرقا، ولكنه أصيب بحروق من الدرجة الثانية وتم نقله إلى المستشفى، كما سجلنا محاولة تلميذ الانتحار حرقا بساحة معهد الوفاء بأريانة.


وحرية وإنصاف:


1) تعبر عن حزنها العميق لوفاة الشاب محمد البوعزيزي وتبلغ تعازيها الصادقة لأفراد عائلته ولأهالي سيدي بوزيد وللشعب التونسي سائلة الله العلي القدير أن يتقبل هذا الشاب بواسع مغفرته ورحمته وأن يرزق أهله صبرا جميلا وحياة كريمة.
2) تعبر عن انشغالها العميق أمام توسع ظاهرة اللجوء إلى الانتحار الغريبة عن ثقافة مجتمعنا تحت ضغط تردي الوضع الاجتماعي و تفاقم ظاهرة البطالة  و التفاوت الجهوي في غياب الحوار و الشفافية و تغييب دور المجتمع المدني في تأطير المواطنين و خاصة منهم الشباب، الأمر الذي يدفع إلى التفكير في الحلول اليائسة ابتداء بالإضراب عن الطعام و مرورا  بركوب قوارب الموت و صولا إلى محاولة الانتحار.
3)تدعو السلطة الى معاقبة المتورطين في الاعتداء على الشاب محمد البوعزيزي و التعويض لأهله على الضرر المادي و المعنوي الذي لا يقدر بفقدانهم لأبنهم و عائلهم بعد وفاة والده.
4)تطالب برفع الحصار الأمني عن ولاية سيدي بوزيد و إطلاق سراح كل المعتقلين و فتح تحقيق جدي في الانتهاكات الخطيرة لأعوان الشرطة و الحرس ضد أهالي سيدي بوزيد و في مقدمتهم الذين أطلقوا النار على المتظاهرين في منزل بوزيان و تقديمهم إلى القضاء.
5) تطالب السلطة بوضع حد لسياسة المراهنة على القمع البوليسي و التعتيم الإعلامي في معالجة القضايا الاجتماعية مثلما حصل في الحوض المنجمي و بنقردان و سيدي بوزيد و تدعو إلى ضرورة احترام الحق في حرية التعبير و الإعلام و التنظيم و الاجتماع و التظاهر السلمي.
6) تدعو السلطة إلى فتح حوار وطني لمراجعة الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية و السياسية لتحقيق التنمية العادلة.
  
 

عن المكتب التنفيذي للمنظمة
الرئيس
الأستاذ محمد النوري
 


آلاف المشيعين يودعون الشاب الذي احرق نفسه احتجاجا في تونس
 



شيع الاف الاشخاص الاربعاء الشاب التونسي محمد البوعزيزي الذي توفي مساء الثلاثاء متاثرا بحروق اصيب بها حين حاول الانتحار احتجاجا على مصادرة بضاعته، ما ادى الى اطلاق احتجاجات اجتماعية واسعة في تونس.
 
ونقل جثمان المتوفى بعد ظهر الاربعاء الى مقبرة "قلعة بن نور" التي تبعد نحو تسعة كيلومترات من منزل محمد البوعزيزي وسط اجراءت امنية. ولم تسمح السلطات للمشيعيين بالوقوف امام مقر محافظة سيدي بوزيد، المدينة التي خيم عليها الحزن بسبب الوفاة.
 
وكان سالم شقيق محمد البوعزيزي قال لفرانس برس بلهجة غاضبة ان "الموكب سيجوب وسط سيدي بوزيد وسيمر من امام مقر الولاية (المحافظة) قبل ان يدفن الجثمان في مقبرة" المدينة. وشارك في الجنازة الاف الاشخاص رافعين شعارات من بينها "محمد شهيد الله" و"لن نستسلم لن نبيع...دم محمد لن يضيع"، و"سنبكي من أبكاك، يا محمد لن ننساك".
وقال مهدي الحرشاني خال المتوفى لفرانس برس "نودع اليوم انسانا ضحى بنفسه من اجل وضعه واوضاع الاخرين"، راجيا ان "تتمكن والدته من تجاوز هذه المحنة والمعاناة". وكان الحرشاني وصف رحيل محمد بال"مصيبة" مؤكدا انه "تلقى العديد من المكالمات من فئات اجتماعية مختلفة للتعبير عن تعاطفها وتألمها وتأسفها اثر رحيله وهو في مقتبل العمر".
 
وكان محمد البوعزيزي (26 عاما) وهو بائع متجول في مدينة سيدي بوزيد الواقعة على بعد 265 كلم عن العاصمة تونس وسط غرب البلاد، اقدم على احراق نفسه احتجاجا على منعه من ايصال شكواه الى المسؤولين في المنطقة اثر مصادرة البضاعة التي كان يبيعها على عربته لعدم امتلاكه التراخيص اللازمة.
 
وكانت هذه الحادثة تسببت في اندلاع صدامات في 19 كانون الاول/ديسمبر في المدينة، لتتسع في ما بعد ليشمل الاحتجاج على البطالة وغلاء المعيشة مدنا تونسية عدة. والبوعزيزي هو الشخص الرابع الذي يقضي منذ انطلاق الاحتجاجات قبل ثمانية عشر يوما، بحسب حصيلة اعدتها وكالة فرانس برس.
 
ففي 31 كانون الاول/ديسمبر الماضي توفي شوقي الحيدري (43 سنة) متأثرا بجروحه اثر اصابته بالرصاص خلال المواجهات العنيفة التي وقعت في 24 كانون الاول/ديسمبر في منزل بوزيان التي تبعد ستين كلم عن سيدي بوزيد، كما اعلن شقيقه بشير الحيدري. كما توفي متظاهر اخر يدعى محمد العمري (25 سنة) وهو جامعي قضى خلال نفس التظاهرة برصاصتين في الصدر. كذلك توفي حسين ناجي (24 عاما) اثر اصابته بصدمة كهربائية امام مقر البلدية في سيدي بوزيد. ورجحت مصادر نقابية ان تكون وفاته ناجمة عن عملية انتحار. واكد مصدر حكومي وفاة الشاب من دون تأكيد هذه الفرضية.
 
كما تسببت الاحتجاجات في اقالة محافظ ولاية سيدي بوزيد وتعيين محافظ جديد مكانه، وذلك غداة تعديل وزاري اطاح ايضا بوزير الاتصال الذي تعرض لانتقادات شديدة على خلفية المعالجة الاعلامية للاحداث.
 
غير ان الحزب الديمقراطي التقدمي (معارض مرخص له) دعا الاربعاء الى "حل وزارة الاتصال" التي "ترمز الى الخلط بين النشاط الحكومي والقطاع العمومي للاعلام الذي تعود ادارته الى المجتمع بكافة هيئاته في كنف الموضوعية والحياد والتعدد". ودعا الحزب الى "التشاور عاجلا مع كافة هيئات المجتمع المدني والاحزاب السياسية بهدف بعث هيئة مستقلة للاعلام".
 
وازاء التشنج الذي تشهده البلاد على خلفية معدلات البطالة المرتفعة وغلاء المعيشة والشعور بالتهميش في بعض المناطق المحرومة، اكد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في خطاب لمناسبة العام الجديد على "التوجه لمزيد من الاحاطة للفئات الضعيفة وذات الاحتياجات الخصوصية". كما اكد الرئيس على "تسريع نسق النمو بالمعتمديات التي تحظى باولوية خاصة"، مشددا على دعم "برامج التشغيل واحداث موارد الرزق لفائدة حاملي الشهادات العليا خاصة".
 
(المصدر: وكالة فرانس برس بتاريخ 5 جانفي 2011)


انطفاء الشرارة التي أشعلت اللهب
الاربعاء 5 كانون الثاني (يناير) 2011
 



د.منصف المرزوقي

 

توفي محمد البوعزيزي الشاب الذي كان انتحاره بالنار منطلق الأحداث التي عرفتها تونس وكل التطورات التي ستنجرّ عنها. ماذا نقول لروح محمد بوعزيزي الذي فتح بابا كنا نظنه موصدا ؟


واحسرتاه عليك أيها الحبيب ، كم كنا نودّ أن نراك تعيش في بلدك حرا كريما مرفوع الرأس... كم كنا نودّ حضور زفافك وختان أطفالك تربيهم على قيم الجمال والحق والخير ؟ كم كنا نودّ الا تنتهي هذه النهاية الفظيعة ...كم كنا نودّ ألا يستعملك الدكتاتور حتى وأنت على أهبة الموت يزورك ومعه لتلفزيون بزيه المدني الملئ بالجراثيم والحال أن أقسام المحروقين لا تزار إلا وفق أقسى التراتيب الصحية ومنها لبس الثياب المعقمة ، لكن الرجل الذي سرق حياتك أراد أن يوظف موتك لا يهمه من موتك أو حياتك شيئا...كم نخجل من أنفسنا لأننا لم نستطع ثنيك عن القرار الرهيب لتعيش لتونس لا لتموت من أجلها...رحمك الله رحمة واسعة وترفق بأهلك وذويك في هذه اللحظة الرهيبة


والآن ما الذي سيذكره التاريخ من هذا الشاب ؟


أنه كان الشرارة التي انطلق منها الحريق الذي ربما سيخرج من حدود تونس.


السؤال لمن لا زال له عقل يفكر به من داخل الطغم الحاكمة في تونس و الوطن العربي . لماذا انتشر الحريق بهذه السرعة ؟ السبب بسيط لا تنتشر النار إلا إذا كانت كل الظروف مهيّأة ومنها حرارة الجو وكثرة و تراكم أكداس الحطب الجاف . وفّر الأغبياء الخطرون الذين يحكموننا كل الحطب الجاف. لم يبق إلا الشرارة وهذه وفّرها من جسده شاب اسمه محمد البوعزيزي. عبثا يريدون إخماد النار بسيل جديد من الوعود والتهديدات والأكاذيب. لا أحد يصدقهم لا أحد يحترمهم ، وخاصة لا أحد يخشاهم الطريق المفتوح الوحيد أمامهم هو الرحيل.لتعود لتونس بسمتها ولتتغلب عند الشباب رغبة الحياة على إغراء الفناء .


الشابة: انتحار آخر والاحتجاجات مستمرة وكذلك أساليب الترهيب


محمد سليمان كهل عمره 52 سنة له 3 أبناء اثنين منهم من أصحاب الشهادات العاطلين. أصبحت حياته جحيما بسبب البطالة والخصاصة فأقدم على الانتحار اليوم 4 جانفي في ضواحي مدينة الشابة. عم محمد الذي كان يعمل في حظائر البناء أقعده مرض الكلى وعجز عن توفير نفقات العلاج ففضل الرحيل في وقت حرج للجميع. انتشر خبر انتحار عم محمد شنقا في المدينة وسارع كل من معتمد الشابة ومسؤولة في الحزب الحاكم لزيارة العائلة ولاما أبنائه على عدم الاتصال بالمعتمدية لعرض وضعيتهم ووعداها بتقديم المساعدات. هذا ويؤكد بعض أقرباء عم محمد أنه اتصل بالمعتمد في العديد من المرات لعرض ملف حالته لكن المعتمد تجاهل مطالبه وقدم له بعض الوعود الزائفة.


مرة أخرى يستعمل النظام الحاكم الأسلوب الخطأ في التعامل مع الأحداث فقد تحركت سيدي بوزيد فوعد بن علي بمبلغ 15 مليون فرنك أي ما يعادل مرتب موظف في سويسرا لمدة شهر في حين أنه ينفق على طائرته الخاصة أضعافا مضاعفة لهذا المبلغ. وحرق البوعزيزي نفسه فوعدت السلطة بالمساعدة وحاول شاب الانتحار بتالة فوعدوه بالشغل حتى يعدل عن خطته وحتى لا تستفحل الأمور أكثر من ذلك. وعلق صديقي ناقل الخبر قائلا: "إن أفضل طريقة للمطالبة بالشغل أو المساعدة هي الانتحار أو التهديد به". وإن كان ذلك صحيحا، فكيف ستكون تنمية المناطق؟ هل عبر تنظيم انتحار جماعي ؟


وفي هذا الوقت نظم تلاميذ معهد أبو القاسم الشابي إضرابا عن الدراسة ووقفة احتجاجية لمدة ساعة. هذا وتقوم جميلة ابراهيم عضوة لجنة مركزية بالتجمع صحبة بعض النساء بزيارات لمنازل الأولياء لثني أبنائهم عن التحرك على خلفية أحداث سيدي بوزيد داخل المعاهد.


كما قالت لأحد الاولياء:" إذا لم تستطع التحكم في ابنك وتتصرف معه فإننا نعرف كيف نتعامل معه ونربيه" .
ومن جهة أخرى، يقوم حسين حميدة كاتب عام جامعة دستورية بممارسة الضغط  على أولياء التلاميذ بتعلة أن أبناءهم سيطردون من المعاهد إن واصلوا الاحتجاجات.


ويقوم نجيب بوزرارة معتمد الشابة، وهو حرس رئيسي سابق، بدعوة الأولياء إلى مقر المعتمدية ويعلمهم أن أبنائهم يتعرضون إلى عملية غسل دماغ من قبل فئة ضالة ويقوم بالضغط على الأولاد لكي يسحبوا بطاقة انخراطهم ويقدموا استقالتهم إن كانوا منتسبين لأحزاب مثل الحزب الديمقراطي التقدمي.


وأما مدير المعهد، الناصر المكشر، فيقوم بالاتصال بالأولياء عند تنظيم أي تحرك في المعهد ويقول للولي: تحدث مع ابنك واطلب منه أن يبتعد وألا يشارك في الاحتجاجات. وقد تفاجأ العديد من أولياء الأمور من اتصالات المدير الذي يؤكد خلالها أن أبناءهم يقومون بالاحتجاجات في الوقت الذي يتواجدون فيه في بيوتهم ومع أهاليهم أي أنه هناك تجن واضح وقلب للحقائق لبث البلبلة وعدم الثقة بين التلاميذ وأوليائهم.


وفي قصور الساف المجاورة، منع التلاميذ من الخروج للشارع فأعلنوا الإضراب عن الدراسة لمدة يوم كامل. أما في مدينة السواسي القريبة، فقد أقدم المعتمد عبد الكريم الزرق على إهانة معلمي المدرسة الابتدائية ابن خلدون وأشبعهم كلاما بذيئا وأهان بشكل خاص امرأة محجبة واصفا إياها بعبارات نابية وغير لائقة وذلك بعد أن رفض المعلمون تدخل المعتمد لصالح أحد أقاربه وتجاوز صلاحياته فنظموا اعتصاما. 

أنور الغربي أصيل مدينة الشابة ومقيم في جنيف


 محاولتة انتحار حرقا في مدينة المتلوي


 

جانفي 2011- س 17+20 دق : بعد محاولته الانتحار حرقا وصل الآن(أمس مساء) شاب محترق الى المستشفى الجهوي بقفصة قادما من مدينة المتلوّي.

 

(المصدر:موقع الوسط التونسية(ميونخ-ألمانيا) بتاريخ 5 جانفي 2011)


منزل بوزيان ...اضراب بيوم كامل احتجاجا على انتهاك حرمة المؤسسة التربوية
 



بعد اقدام  عناصر من الامن  يوم امس اقتحام المدرسة الاعدادية  بمنزل بوزيان  واستفزاز التلاميذ والاطار التربوي  قرر المكتب التنفيذي  للاتحاد المحلي للشغل بمنزل بوزيان وبعد التشاور  مع النقابات الاساسية للتعليم الثانوي  والارشاد والتاطير التربوي  وعملة التربية  تنفيذ اضراب احتجاجي كامل  اليوم الاربعاء 05 /01 / 2011 في كامل المؤسسات  التربوية للتعليم الثانوي والاعدادي  بمنزل بوزيان

مراسلة خاصة  بالمرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية